بحث:
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

خبراء يؤكدون أهمية وضع خريطة طريق للطاقة المتجددة

الخميس

2022-06-23

ربط خبراء في الشأن الاقتصادي والبيئي “نجاح الخطط التنفيذية لرؤية التحديث الاقتصادي، التي سيعلن عنها في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بوجود آلية رقابة ومحاسبة لضمان رفع المستوى المعيشي للمواطنين، وتحسين نوعية الحياة”. وشدد الخبراء، في ورشة الرؤية المستقبلية للاقتصاد الأردني (الموارد المستدامة)، التي نظمتها جمعية إدامة للطاقة والبيئة، بالتعاون مع “بلو دور إنرجي”، أمس، على “أهمية وضع خريطة طريق لنقل الأردن الى مراحل متقدمة في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، في ضوء السباق العالمي الحالي لمواجهة تغير المناخ، وتقليل البصمة الكربونية”. وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة د. دريد محاسنة أن “الرؤية المستقبلية لا تتعلق بمواضيع الموارد المستدامة وحدها، بل بكافة مجالات الحياة المختلفة، الاقتصادية والاجتماعية، وغيرها”. ولفت إلى أن “الأردن رائد في العديد من المجالات، منها على سبيل المثال التنمية والتطوير، رغم قلة موارده، لكن لدينا العديد من الافكار الخلاقة والمبدعة في النواحي الاقتصادية والاجتماعية”. وشدد على أن “المملكة تعد المكان الآمن للاجئين، الا أننا بحاجة للمنافسة بين الدول في الشأن الاقتصادي، وتحسين ظروف حياة الأفراد، في القطاعات المختلفة مثل المياه، والطاقة البديلة والنظيفة، وحماية البيئة”. وذلك الأمر، على حد قوله “يتطلب إدخال تطويرات على صعيد السياسات المتبعة، ووضع نظام تشريعي رقابي للتأكد من تنفيذ الخطط، ولضمان رفع المستوى المعيشي والحياتي للمواطنين”. “كما لا يمكن أن يتم التطوير بمعزل عن ملف البيئة، والتغير المناخي، والاقتصاد الاخضر، الذي أصبح ولأول مرة يُنظر اليه على أنه جزء لا يتجزأ من التخطيط والأجندة الوطنية”، وفق وزير الطاقة والبيئة الأسبق د. خالد الإيراني. ولفت الإيراني الى أن “الوقت الحالي يتطلب منا إدماج مفهوم البيئة في القطاعات كافة، ومن أهمها قطاع النقل، وتحويل سائر المركبات إلى كهربائية”. وفي رأيه فإن “مأسسة العمل البيئي أصبح أمرا واقعيا في رؤية التحديث الاقتصادي، في وقت يتطلب هذا الأمر تفعيل مبدأ المحاسبة على الخطط التنفيذية التي توضع من القطاعات المختلفة في هذا الشأن”. وأشار الى أن “قطاع النفايات في المملكة ما يزال يدار بصورة عشوائية، لذلك تم تضمينه في رؤية التحديث الاقتصادي، التي تهدف الى أن يتم التعامل مع نحو 75 % من النفايات العضوية ومعالجتها، وقبيل ورودها الى مكبات النفايات، كما هو الواقع حالياً”. لكن لا يُمكن ذلك، بحسبه “من دون إشراك القطاع الخاص في ملف إدارة النفايات، الذي ينتج عنه العديد من الصناعات والاستثمارات المختلفة”. واستعرض مدير عام شركة الربط د. طارق أبو غزالة مخرجات رؤية التحديث الاقتصادي، حيث أشار الى أن “تحدياتنا في الأردن كبيرة لكن تمكنا من التقدم في كثير من المجالات، وهذا ما يتطلب الاستمرار بالوتيرة والسرعة السابقة ذاتها في هذا الشأن، وأن لا نتباطأ بالعمل كما الحال الآن”. وبين أبوغزالة أن “الرؤية التي انبثقت عن مخرجات ورشة العمل الاقتصادية الوطنية بتوجيهات ملكية، عبر 8 محركات لنمو الاقتصاد، تغطي 35 قطاعا رئيسيا وفرعيا، وتتضمن أكثر من 360 مبادرة”. ولفت الى أنه “سيتم الإعلان قريبا عن استراتيجية استثمار جديدة، الى جانب وضع خطة عمل تنفيذية لما ورد من توصيات على صعيد القطاعات في الرؤية، التي من المتوقع اطلاقها في شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل”. بدوره، أكد عضو مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة د. ماهر مطالقة أن “القطاع الخاص أسهم ولأول مرة في وضع الأطر المتعلقة بملف الطاقة في المملكة، ومن خلال مشاركته في الورشة الاقتصادية الخاصة برؤية التحديث الاقتصادي”. وشدد على أن “وضع خارطة طريق لنقل الأردن الى مراحل متقدمة في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة بات ضرورة ملحة، في ضوء السباق العالمي الحالي لمواجهة تغير المناخ، وتقليل البصمة الكربونية”. وحتى يتمكن الأردن من المنافسة في هذا المجال، فمن وجهة نظره “لا بد من اتخاذ العديد من الإجراءات المختلفة، من بينها تنويع الاعتماد على مصادر الطاقة، وإتاحتها بأسعار معقولة للمواطنين كافة”.