بحث:
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

مواطنون يتحولون لاستخدام مدافئ الكهرباء بدلا من الغاز والكاز

الثلاثاء

2012-11-20

قررت ربة المنزل إيمان العمد، التحول الى المدافئ الكهربائية لتدفئة المنزل في الشتاء بدلا من مدافئ الغاز والكاز، بعد أن رفعت الحكومة الأردنية أسعار المشتقات النفطية مؤخرا.
وتقول العمد (32 عاما) "كنت في الشتاء الماضي أعتمد على مدفأة الغاز لتدفئة غرفتي الجلوس والنوم، وكنا نقوم باستبدال أسطوانة الغاز مرة كل نحو 10 أيام، ولكن مع صعوبة الأوضاع هذه الأيام لن نستطيع تحمل التكلفة". وتضيف العمد "أسعار الكهرباء رغم ارتفاعها هي الأخرى، إلا أنها أصبحت أوفر من الكاز والغاز بعد القرار الأخير".
وقرر مجلس الوزراء تعديل أسعار المشتقات النفطية نهاية الأسبوع الماضي؛ إذ تم تعديل سعر البنزين الخالي من الرصاص أوكتان 90 ليصبح 800 فلس للتر، وتعديل سعر السولار ليصبح 685 فلسا للتر، وتعديل سعر الكاز ليصبح 685 فلسا للتر، وتحديد سعر أسطوانة الغاز سعة 12.5 كيلوغرام بـ10 دنانير للأسطوانة بدلا من 6.5 دينار.
وتقول العمد إنها متخوفة من أن تقوم الحكومة برفع أسعار الكهرباء خلال الأشهر المقبلة، وبذلك ستتكبد أسرتها المكونة من أربعة أفراد تكاليف جديدة حاولت الهروب منها.
وتشير إلى أن الدعم الذي يتحدث عنه رئيس الوزراء لن يكفي ولن يغطي ارتفاع تكاليف المعيشة بعد أن ترتفع كل من المواصلات والمواد الغذائية وغيرها من السلع والخدمات نتيجة ازدياد أسعار المحروقات.
وأعلن وزير المالية سليمان الحافظ، مؤخرا، أنه سيتم صرف الدفعة الأولى من الدعم النقدي للذين تقدموا بالطلبات؛ إذ سيتم صرف 70 دينارا للفرد على ثلاث دفعات في السنة.
من جانبه، يقول مهند الجيراشي الموظف في القطاع الخاص، إن أسرته قررت استخدام الكهرباء كبديل للمشتقات النفطية لأغراض التدفئة هذا الشتاء لتتجنب تكاليف تبديل أسطوانات الغاز.
ويبين الجيراشي أن والده اشترى مدفأتين كهربائيتين لهذا الشتاء، وطلب من والدته عدم إخراج مدفأتي الغاز والكاز من المخزن.
ويشير إلى أن تغير النمط الاستهلاكي لعائلته هذا العام لن يقتصر على أسلوب التدفئة فقط، وإنما سيمتد الى التقليل ما أمكن من استخدام السيارة بعد ارتفاع أسعار البنزين.
ويرى الجيراشي أن العديد من الأسر ذات الدخل المحدود ستلجأ الى هذا الأسلوب والتغيير، لافتا الى أن الحكومة تهدد برفع أسعار الكهرباء ومتخوفة من ارتفاع الضغط على الكهرباء في الشتاء.
ويقول مسؤولون في قطاع الطاقة، إن رفع أسعار المشتقات النفطية الأساسية المستخدمة للتدفئة تزامنا مع دخول فصل الشتاء سيحفز شريحة كبيرة من المستهلكين على التحول إلى استخدام الطاقة الكهربائية للتدفئة، ما سيزيد من الأحمال على الشبكات، وبالتالي عجز القطاع عن تلبيتها في ظل الظروف الحالية التي يشهدها.
وتتوقع شركة الكهرباء الوطنية أن يتراوح الحمل الكهربائي المتوقع خلال الشتاء الحالي بين 2800 و2850 ميغاواط، وهو مستوى لم يسجل خلال الشتاء من قبل، في حين تبلغ الاستطاعة التوليدية حوالي 3200 ميغاواط.
الخبير الاقتصادي، الدكتور قاسم الحموري، يرى أن العديد من المواطنين سيلجأون إلى الترشيد باستخدام المدافئ التي تستخدم الغاز والكاز عادة، كما أن شريحة كبيرة من المواطنين الفقراء ستلجأ إلى استخدام مدافئ الحطب لعدم تمكنها من استخدام الأنماط الأخرى من التدفئة.
ويقول الحموري إنه عادة ما يتحتم على المواطنين اتباع أنماط استهلاكية جديدة للتقليل من الكلف عليهم بعد ارتفاع أسعار سلع معينة، لافتا الى أن ازدياد المحروقات لا يكون بمعزل عن ارتفاع أسعار مختلف أنواع السلع والخدمات في السوق المحلية.
وكان نقيب تجار المواد الغذائية سامر الجوابرة، قال في تصريحات سابقة إن أسعار المواد والسلع الغذائية ستزيد بواقع 5 % خلال الفترة المقبلة، بعد قرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية.
الأحمال الكهربائية ليوم أمس
الحمل الصباحي : 2380 م.واط
الحمل المسائي : 2680 م.واط